هلال بن محسن الصابي

96

الوزراء

ضمانه واسط وحبسه في دار ابن طاهر ، وقرر عليه سبعين ألف دينار يؤديها ، وكان يصحّحها « 1 » على جميل « 2 » وأصحاب عبيد اللّه بن سليمان يطالبونه والموكّلون به من قبل المعتضد باللّه . فكتب النوشجاني : فيه بأنه كان يفرق في أيام ولايته عشرين كرّا « 3 » حنطة في كل شهر على حاشيته والفقراء والمساكين والمستورين من أهل معرفته ، وأنه فرق ذلك في هذا الشهر على عادته . ودافع بأداء ما عليه من موافقته « 4 » ودخل عبيد اللّه بن سليمان على المعتضد فأقرأه « 5 » الرقعة وقال : قد سرّنى فعل ابن بسطام وقيامه بمروءته ومعروفه وجمّلنا بأن لم يظهر أننا ألزمناه ما أجحف به ، وأحوجه إلى تغيّر رسمه « 6 » فيما كان يطلقه ويبرّ به ، فكم بقي عليه ؟ قلت : بضعة عشر ألف دينار . فقال : اتركها عليه واردده إلى عمله ، وعرّفه إحمادى ما كان منه . ففعل عبيد اللّه ذلك . وحدث أبو الحسين بن هشام قال : سمعت أبا الحسن بن الفرات يحدث قال : لما طال حبسى عقيب الوزارة الثانية تبينت أن المقتدر باللّه لا يفرج « 7 » عن ابن الحوارى . وإن علم أنه من أكبر أعدائي . ولا يجيبني إلى تسليمه إلىّ في جملة خصومى ، فتلطّفت لإفساد رأيه بأن راسلت المقتدر باللّه قبل أن يطلقنى بأربعة أشهر وعرّفته أن أولادي في إضافة وفاقة ، وسألته إطلاق مائة وخمسين ألف درهم لي ، أحمل

--> ( 1 ) يصححها : يصلح حسابها . ( 2 ) في نشوار المحاضرة : على جميل وهو يوكل به من قبل المعتضد في دار ابن طاهر وأصحاب عبيد اللّه بن سليمان يطالبونه ويفتضون المال فكتب النوشجاني . . . . ( 3 ) الكر : مكيال قيل إنه أربعون أردبا . ( 4 ) في نشوار المحاضرة : وهو مع ذلك يماطل بأداء ما عليه . ( 5 ) في نشوار المحاضرة : فأراه . ( 6 ) في الأصل : وحملنا بأن لم تظهر أننا ألزمناه ما أجحف به ، والوجه إلى تغير رسمه . . . وفي نشوار المحاضرة : وقد جملنا بما قد فعله حين لم يظهر أن ما قد ألزمناه أحوجه إلى الزوال عن عادته في المعروف . ( 7 ) يريد أنه لا يتركه لي . من قولهم أفرج القوم عن المكان : انكشفوا عنه وتركوه .